الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠الله، ومعصية الرسول معصية الله تعالى، قال جل وعلا: من يطع الرسول فقد أطاع الله} النساء 80.
فإذا صدر الأمر من الله عز وجل أو من الرسول صلى الله عليه وسلم بفعل شيء أو تركه، وجب على الإنسان أن يسارع إلى امتثال ذلك الأمر، فالله سبحانه يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) الأحزاب 36. وكفى زجرًا وردعا للرجل الذي يطيل ثوبه أسفل الكعبين قوله صلى الله عليه وسلم: لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل جر ثوبه خيلا»، وقوله: «إن الله
لا ينظر إلى مُسْبِل.
•
الخيلاء ملازم للمُسيل (المطيل ثوبه):
وصفة الخيلاء ملازمة لمن يتعدى ثوبه الكعبين (الجوزتين) ولاشك، ويكفي دليلاً على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشتد نكيره على من يرى من الصحابة رضوان الله عليهم مسبلاً ثوبه، ولم يكن عليه الصلاة والسلام يسأل من يفعل، أفعله خيلاء أم لا، مع أنه الله أعلم بطهارة سرائر أصحابه
ذلك
عن
قصده
وصفاء نفوسهم
وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن جر الثوب نفسه خيلاء،
ففي
حديث جابر بن سليم - وهو حديث طويل - جاء فيه: « … وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من
المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة. فهذا نص على أن الإسبال نفسه مخيلة
_ { ..