الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠بذلك إلى الآية الكريمة … وَامْسَحُوا رُهُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ)
المائدة (6)
فهو يستدل بذلك على استبعاد المسح بوجوب الوضوء المنصوص عليه في الآية الكريمة
ومعلوم أن المسح على الخفين غير غسل الرجلين، وغير مسحهما والقائلون بعدم المسح العشرة جميعهم، والإمامية من الشيعة، وأبوبكر ابن داود من الظاهرية، وعليه علماؤنا: مستدلين بآية الوضوء في سورة المائدة التي استدل بها الإمام جابر، وبقوله ـ ـ لمن علمه الوضوء (واغسل رجلك، ولم يذكر المسح)
-
وبقوله بعد غسلهما: (لا يقبل الله الصلاة من دونه)
وبقوله في الحديث: (ويل للأعقاب من النار)
ويروى نفي المسح أيضا عن الإمام مالك.
ويرى بعض النافين للمسح أن الأخبار الواردة بذلك إنما هي منسوخة
بآية المائدة.
كما أن نفي المسح مروي عن كثير من الصحابة، منهم ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأبو هريرة وبلال وعائشة
والمروي عن ابن عباس أنه كان يقول: إنما كان ذلك ـ أي المسح ـ قبل نزول آية المائدة. أي أنه يرى أن المسح منسوخ بآية المائدة لأمره بغسل الرجلين في الوضوء