قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

يعتبرون الحد في القلة أو الكثرة في الماء، وإنما الإعتبار عندهم بتغيير أحد أوصاف الماء.

والواقع أن هذا الرأي له وجه وجيه لأنه من الثابت في الواقع الملموس، أن الماء قد يكون أكثر من قلتين بكثير، ومع ذلك قد تطرأ عليه نجاسة فتغير لونه أو طعمه، أو رائحته لا سيما إذا كان الماء راكدا

وهناك فرق كبير بين أن يكون الماء راكدا، وبين أن يكون جارياً ثم هنالك فرق أيضاً في حجم النجاسة ذاتها قلة أو كثرة، والتي يترتب عليها

نجاسة الماء بتغيير أحد أوصافه

وهذا ما ينبغي ملاحظته هنا

وقد اعتاد كثير من الفقهاء في هذا الباب تقسيم المياه إلى:

طهور، وطاهر، ونجس

•

فالطهور - ويسمى أيضاً الماء المطلق: هو الماء الباقي على أصل خلقته دون أن يدخل عليه أي مخالط له من مادة أخرى، ويشمل هذا النوع المياه النازلة من السماء (مياه المطر) وكذلك مياه العيون، والابار والأفلاج؛ والأنهار ومافي هذا المعنى

وكذلك مياه البحار لقوله - -: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته،،

أخرجه الإمام الربيع برقم (61)

وهذا النوع من المياه يكون صالحا للوضوء به، والإغتسال به من

61

جميع النجاسات