قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

- انصرف: أي انتهى من صلاته وذهب

-

انجلت الشمس: أي ذهب ما بها من خسوف، وعادت إلى حالها

السابق.

-

آيتان: علامتان تدلان على قدرة الله عز وجل، وعلى أنه هو المسخر للكون بما فيه من أجرام ومخلوقات.

صلاتا الخسوف والكسوف من السنن المؤكدة التي صلاها النبي وأمر بها كما جاء في رواية أبي بكرة - عند البخاري: ا فصلوا حتى ينكشف ما بكم. .

وجاءت أحاديث الباب لتعطينا توضيحاً لكيفية صلاته فقد خسفت الشمس في عهده عليه الصلاة والسلام، وذلك يوم مات ولده إبراهيم كما جاء ذلك مصرحاً به في رواية عائشة عند المصنف. وكان هذا الحدث في شهر ربيع الأول أو في رمضان من العام العاشر أو التاسع للهجرة. ويقال إن وقت الكسوف كان يومئذ أول النهار وبعد طلوع الشمس

مباشرة.

وقد خرج النبي - ه - إلى المسجد، فصلى بالناس في جماعة حيث قام قياماً طويلاً قرأ فيه من القرآن ما يماثل سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً. وعاد بعد هذا الركوع إلى القيام مرة أخرى. وقرأ فيه أيضاً ولكن كانت قراءته أقل من الأولى ثم سجد، ثم قام مرة أخرى، وكرر في هذا القيام مافعله في القيام الأول ولكنه أيضاً أقل من الأولى. ثم انصرف وقد انجلت الشمس. وبذلك يكون جاء بأربع ركوعات في ركعتين، وتكون

V.