قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١

النسبية بمعنى أن ما يعتبر تطويلاً أو تخفيفاً عند قوم قد لا يعتبر

كذلك عند آخرين

•

فإنه وإن كان الأمر كذلك إلا أنه يبقى بعد ذلك أنه لابد من مراعاة التخفيف، ومراعاة أحوال المصلين، ومراعاة عدم تنفير الناس من المساجد، ومن صلاة الجماعة

وقد جاء هذا المعنى مؤكدا عن النبي - ع - في عدة أحاديث

فعن أنس - عند الشيخين - قال: ما صليت خلف إمام قط، أخف صلاة ولا أتم صلاة من صلاة النبي - ه -.

- وعن أنس أيضا عند الجماعة ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه

•

وجاء في حديث عثمان بن أبي العاص - عند أبي داود والنسائي - أن النبي - - قال له: (أنت إمام قومك، وأقدر القوم بأضعفهم .... وأمثال هذه النصوص كثيرة

ومسألة التخفيف كذلك ينبغي أن لا تكون مخلة بشيء من وظائف الصلاة بل لابد مع التخفيف من إتمام هيئات الصلاة كلها، وليس كما يفعل بعض العوام من السرعة المخلة التي لا يتمكن فيها المأموم من متابعة إمامه مثلاً … أو من أداء الصلاة كاملة مع الإطمئنان

81