الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢أما إذا صلى الإنسان لنفسه، وكان منفرداً، فله أن يطيل كما يشاء كما جاء في الحديث: فليطل ما شاء، لأنه حينئذ أمير نفسه، ولا خوف على أحد معه من الإطالة).
إلا إذا خاف فوات الوقت فإنه ليس له أن يطيل إطالة ينتهي معها الوقت إلى وقت صلاة أخرى ففي هذا نوع من التفريط. كما جاء في حديث أبي قتادة - عند مسلم -: … إنّما التفريط أن تؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى).
لكن إذا عَلِمَ من يصلي بالناس أنه ليس وراءه أحد من أهل الأعذار مثلاً … أو أن المصلين خلفه وافقوا على نوع من الإطالة .. فهل له في مثل هذه الحال أن يطيل، ويكون عمله هذا مقبولاً شرعاً؟
بعض العلماء لا يرى بأسا في هذا … لأنه لا محظور هنا. ولأن النهي عن التطويل في الحديث جاء معللاً بقوله: (فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وذا الحاجة).
ومفهومه أنه إذا لم يوجد أحد من هؤلاء انتفى المحذور
هذا ملخص وجهة نظرهم.
غير أن الظاهر من سياق النصوص في هذا الباب، ومن مدلول الأحاديث الواردة في ذلك أن الأحسن والأولى أن يترك الأمر بالتخفيف على إطلاقه.
82