الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧حرامًا مثل عورة رجل أو امرأة فليصد بصره عن ذلك
وقال عليه الصلاة والسلام لعلي بن أبي طالب: «يا علي لا تُتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة. ومعنى ذلك أنك إذا نظرت إلى محرَّم بدون قصد ولا تعمد منك فصد عنه ولا ترجع فتنظر إليه، فإنك في المرة الأولى لا تأثم لأنك غير متعمد، أما إذا رجعت فنظرت مرة ثانية فإنك تصير متعمدًا فتقع في الإثم وترتكب معصية من المعاصي
والشيطان اللعين يحاول دائماً أن يجعل المسلم ينظر إلى المحرمات، مثل أن تمر امرأة فيوسوس له الشيطان أن ينظر إليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع، يعني أن الشيطان لعنه الله يريد أن يفتن الإنسان بتلك النظرة، ويوقعه بسببها في المهالك والمعاصي.
فعلى المسلم أن لا يطيع الشيطان، وأن يستعيذ بالله من شره، وعليه أن يغض بصره عن الحرام، وأن يطيع أمر الله وأمر رسوله، فإن الله تعالى يأجره على ذلك، ويعوّضه عن النظر إلى الحرام أجرًا وثوابًا وإيمانًا قال رسول الله له عن ربه عز وجل: النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركها من مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه»
•
ووعد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بالجنة من يكف بصره عن الحرام، يقول له: «ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين حرست في سبيل الله وعين بكت من خشية الله، وعين كفّت عن محارم الله». فإذا كانت النار لا تمس عين من يكف بصره عن الحرام فمعنى ذلك أن مصيره إلى الجنة
ورضوان الله
- 47 -