قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

التحليل:

هذا الحديث الشريف ينفي حبر ريف ينفي حبر الأمة ابن عباس، أن النبي كان يقنت في صلاته، مع أن ابن عباس كان معايشا للنبي - ـ وكان يصلي معه، ويحضر معه جل صلواته، إن لم يكن كلها ومع هذا فلم ير النبي - - يقنت ولو مرة واحدة

وهذا ما يؤكد على أن موضوع القنوت الذي ورد في بعض الآثار وأخذ به جماعة من الناس ما هو إلا وقائع حال، ولأسباب كانت تدعو إليها بعض الأحداث الطارئة على الأمة المسلمة في ذلك الحين. فكان النبي - يدعو عقب الصلاة في مثل هذه الأحوال. ولاسيما أثناء الاعتداءات الصارخة على المسلمين من خصومهم، وحديث ابن عباس هذا والذي ينفي فيه قنوت النبي - - يؤكد أيضا حديث ابن عمر والذي أخرجه المصنف هنا، ورواه الإمام مالك بلفظ: قال عبدالله بن عمر: كان لا

—

يقنت في شيء من الصلاة بل روى عنه أنه يرى القنوت بدعة

وفي الباب آثار كثيرة تؤكد هذا المعنى وتؤيده

•

فعن أبي مالك الأشجعي ـــ عند أحمد والترمذي وابن ماجة ــــ قال: قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله ــ ــ وأبي بكر

-

وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة قريبا من خمس سنين أكانوا يقنتون؟ قال: أي بني محدث وفي رواية أكانوا يقنتون في الفجر؟ وفي لفظ آخر ـــ عند النسائي ـ قال: صليت خلف رسول الله - - فلم يقنت، وصليت خلف

97