الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠وقد أجمع علماؤنا على العمل بمدلول حديث أبي هريرة ـ وهو أن من
-
تعمد تأخير الغسل حتى الصباح فإنه يصبح مفطرا. وكذلك اتفقوا على القضاء، والخلاف في ماذا عليه؟
وجوب
فقيل يقضي يوما واحدا. اعتبارا أن كل يوم من رمضان فريضة مستقلة وقيل يقضي ما مضى قبل ذلك بناء على أن رمضان كله فريضة واحدة، كالصلاة بجميع أركانها تعتبر فريضة واحدة.
- وقيل يقضي الشهر كله بناء على أنه فريضة واحدة، ولأجل هتك حرمة الشهر
وكذلك اختلفوا فيما يلزمه من كفارة.
فبعضهم يلزمه مع القضاء كفارة التعمد للإفطار.
وبعضهم يلزمه بدل ما مضى فقط بدون كفارة.
والذين قالوا: يلزمه قضاء الشهر كله جعلوا ذلك كفارة له ولم يلزموه كفارة أخرى
على أن بعض العلماء يفرق بين المتهاون وغيره. فإن كان متهاونا، فيلزمه عندهم مع البدل الكفارة.
وإن كان غير متهاون فعليه. عند هؤلاء ـ البدل ليومه فقط.
-
.
أما إذا نسي الغسل حتى أصبح فبعضهم يلزمه قضاء يومه فقط، تمسكا
11.