الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦لابد من العدلين للدخول والخروج. أم عدل واحد للدخول والخروج.
فأصحاب القول الأول يعللون ذلك بأن الشاهد في الصيام شاهد على نفسه وفي الفطر لها. فلذلك احتاجوا إلى التثبت أكثر في الإفطار أما أصحاب القول بالواحد في الصوم وفي الفطر، فيعللون ذلك بأن الصوم من حقوق الله فيجزى فيه عدل واحد
•
وهنالك بعض الاثار الواردة في ذلك أيضا. مثل حديث الأعرابي وغيره أما القائلون بالعدلين في الصوم والفطر معا فيعللون ذلك بأن الشرع جاء بهما أي بالعدلين في أكثر من موضع، فجعلوا موضوع الصوم كغيره، وكأنهم أيضا أخذوا بالأحوط والأيقن.
إذا رئي الهلال في إحدى البلاد دون الأخرى: وهنالك مسألة محل جدل وإثارة، وهي: إذا رئي الهلال في أحد البلدان
الإسلامية.
فماذا على البلدان الأخرى التي لم تره؟
هل عليها أن تأخذ بتلك الرؤية، أم لا؟
—
ولعل الحد الفاصل في ذلك، هو حديث كريب - مولى ابن عباس ـ قال: قدمت الشام، واستهل علي هلال رمضان - وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس ــ ثم ذكر الهلال - فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت رأيناه ليلة الجمعة؛ فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا، وصام معاوية. فقال
—
116