الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧-
الكفار: رأينا ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت الا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا: هكذا أمرنا رسول الله -) أحمد ومسلم والترمذي) فهذا ابن عباس يرفض أن يصوم بصيام أهل الشام مع أن كريبا رآه بنفسه، وهو شاهد عيان. ويقول: هكذا أمرنا رسول الله _ _ ويقول قطب الأئمة: (إن الصحابة ما كانوا يأمرون أهل بلد بالصوم لرؤية أهل بلد أخرى)
أي أن عملهم كان جرياً مع حديث كريب، وابن عباس. وقد بقي العمل على هذا عند كثير من أهل العلم.
-
وأخيراً فقد استنبط العلماء من قوله -.: (فأتموا ثلاثين يوما) إن معترض الأيام في صيام القضاء، والكفارة، ونحوه، أي الذي يبدأ الصيام أثناء الشهر، أن عليه يكمل الشهر ثلاثين يوما، لأنه لم يبدأ بالهلال وإنما بدأه في أثنائه فعليه أن يكمل العدة
ما يرشد إليه الحديث
- أن رؤية الهلال في شهر الصوم لها حالتان: حالة إمكان الرؤية وحالة تعذرها
- في حالة الإمكان يصار إليها عند دخول الشهر وعند خروجه
- وفي حالة تعذر الرؤية يصار إلى إكمال العدة، أي يحتسب الشهر
ثلاثين يوما لشعبان ولرمضان.
117