الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢أما البيعة الثانية - وتسمى أيضا الكبرى.
-
فقد كانت في ذي الحجة من السنة الثانية عشرة من النبوة، أي قبل الهجرة بنحو ثلاثة أشهر، عندما قدم مكة في موسم الحج ما يقرب من خمسمائة، أو ثلاثمائة نفر حسب الروايتين. وكانوا من الأوس والخزرج.
وكان معهم مصعب بن عمير جاء معهم من المدينة، إلى مكة، واتفق سبعون رجلا منهم، أو ثلاثة وسبعون، أو خمسة وسبعون، حسب اختلاف الروايات، ومعهم امرأتان، (نسيبة بنت كعب، وأسماء بنت عمر) اتفق هؤلاء على ملاقاة النبي - وتم الموعد على أن يحضروا شعب العقبة في الليلة الثانية من ليالي التشريق لمبايعة النبي ـ ـ على أن لا ينبهوا نائما، ولا ينتظروا غائبا، وقد تم هذا اللقاء في الموعد
المحدد
وكانت فيه المبايعة من هؤلاء للنبي ــ ـ ومما جاء في هذه البيعة قوله
الله
) بايعوني على السمع والطاعة. في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الحق، ولا تخافوا لومة لائم، وعلى أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم وأزواجكم).
فأخذ البراء بيده ثم قال: والذي بعثك بالحق نبيا و لنمنعنك مما تمنع منه
العزيز فينا
162