الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦والأولى من ذلك أن يتصدق به عن الميت حيث ينال أجره وثوابه بدلا من أن يضيع في التراب
ومما تجدر الإشارة إليه هنا هو ما يستعمله بعض الناس في كفن الميت من إسراف في الأثواب، وما يشتمل على ذلك أيضا من المباهاة والمفاخرة.
إذ يأتون بأكوام من الأثواب إلى محل غسل الميت، وبمختلف الأنواع من إزارات وأقمصة، والبسة الرأس، إلى غير ذلك ويحمل الميت بالعديد من هذه الألبسة ثم بعد ذلك يعمدون إلى الفائض من هذه الأقمشة، وتترك مكانها) في المغسلة (فيرمى بها مع جملة المخلفات، مع أنها قد تكون جديدة لم تلبس بعد، ولاشك أن الحي أولى بها؛ لاسيما وهنالك أناس في أشد الحاجة إليها، إن لم يكن في قطرنا ففي الاقطار الأخرى، والذي يتضح من هذا الموقف أن هنالك عدة أخطاء، أو مخالفات، فهنالك الإسراف في أثواب الكفن (إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف (31). والتوسط والاعتدال في هذا المقام فيه الخير والهداية
وهنالك التباهي والتفاخر بمثل هذه المظاهر الزائفة، والتي يلجأ إليها
الناس عادة في مثل هذه الأحوال.
وبالجملة فهي عادات ذميمة في المجتمع، يجب التخلص منها،
والرجوع إلى أخلاق الإسلام وهديه
-
•
وهنالك أيضا ضياع المال، وإتلافه بدون مبرر، وهو عمل محرم
في الإسلام.
176