الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٧والكوفيين يرون إتمام النكاح على أن يفرض لها صداق المثل … وكأن هؤلاء اعتبروا الشغار شغار الخلوة من المهر فبنوا على ذلك صحة الزواج ووجوب مهر المثل واعتبروا الشروط الأخرى غير مؤثرة في العقد .. ولكن الجمهور من العلماء يرون بطلان النكاح إذا وقع في مثل تلك الصورة
المنهي عنها.
وهؤلاء يجعلون علة النهي أكثر من خلو العقد من الصداق ويرون أن
هناك عللا أخرى
منها: جعل البضع صداقاً فهي عملية مبادلة بين الصداق والبضع إذ صار بضع كل واحدة مهرا في الأخرى وهي لا تنتفع به بل يذهب إلى الولي فهو الذي ملك بضع زوجته بتمليكه بضع موليته
-
وليس المقتضى عند هؤلاء - مجرد ترك ذكر الصداق لأن النكاح يصح بدون تسميته .. على أن يحدد فيما بعد .. بل المقتضى لذلك جعل البضع صداقا
ولا يخفى أن في هذا ظلماً صارخاً لكل من المرأتين حيث لم ينتفعا
بالمهر
- ومنها أيضا أن هذه الصورة تجعل كل واحد من العقدين شرطا في الاخر
وبناء على رأي الجمهور هذا فإن النكاح في هذه الصورة يعتبر باطلا وتحرم كل منهما على الآخر فيما لو حصل جماع بينهما .. ولا توارث
بينهما في هذه الحالة .. ولكن يثبت النسب فيما لو وجد أولاد لهما
197