قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

على أن موضوع الشغار خاص بنكاح الحرائر .. أما الإماء فلا شغار فيهن لأن صداقهن لمواليهن

ومن هنا تبدو خطورة الوضع فيما يفعله بعض الناس الآن من تزاوجهم بطريقة تشبه طريقة الشغار حيث يزوج هذا وليته ويشترط على الآخر أن يزوجه وليته أيضا .. وإلا لما زوجه .. ويكون المهر بينهما محدداً متبادلاً أو غير متبادل.

ولا يخفى أن موضوع المهر هنا قد لا يقدم ولا يؤخر .. لأن تبادل

البضع بينهما موجود في هذا الزواج .. وهنا أخطر شيء في القضية علاوة على ما في هذا النوع من الزواج من المشاكل الكثيرة والمتعددة والتي قد تنشأ مع إحدى الأسرتين وقد لا يكون الحل فيها إلا الطلاق وحينئذ تأتي الأسرة الأخرى والتي قد لا تكون معها مشاكل الأسرة الأولى ولكنها في هذا الحال ونتيجة لشروط الزواج الموقعة بينهما تأتي وتقابل الموقف بالموقف وتطلب أيضا الطلاق

وبذلك يحصل التفكك والضياع للأسرتين جميعاً .. ويكون الأمر

أكثر صعوبة وتفاقماً فيما لوكان هنالك أطفالاً لهما .. وهذا وارد فعلا

ومن هنا نعلم أن الإسلام ماترك خيراً ولا صلاحاً إلا دل الناس عليه … وماترك شيئاً يضر بهم في معاشهم أو معادهم إلا ونهاهم عنه. فعلى المسلم أن يتحرى الصواب ويأتي بالصحيح المتيقن في جميع أعماله .. وأن

يبتعد عن الشبهات والمواطن التي فيها مظنة للحرمة أو الغلط

•

198