قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

- تتلألأ: أي تلوح .. كما جاءت بها رواية أبي هريرة عند أبي داود يجافي: بضم الياء بمعنى ينحني عليها ليقيها الحجارة بنفسه لحبه إياها وجاء في رواية أخرى بلفظ يحنى بالفتح .. وفي أخرى بلفظ يجنا بالجيم وكلها ترجع إلى معنى واحد وهو الانحناء والميل

•

التحليل:

يعرض هذا الحديث الشريف قصة من قصص اليهود مع النبي ـ - وما أكثر قصص اليهود مع المسلمين .. وطوال تاريخهم الممتد وملخص هذه القصة أن جماعة من يهود خيبر .. منهم كعب بن الأشرف .. وكعب بن الأسود .. وسعيد بن عمر .. وساس بن قيس .. وكنانة بن عازوراء في آخرين … جاؤا إلى النبي - ع - بالمدينة المنورة ليسألوا عن الحكم في رجل وامرأة منهم قد زنيا

-

صلى الله

وكان السبب في عرضهم لهذه القضية وطلبهم معرفة الحكم فيها أنهم كانوا ينشدون التخفيف عليهما في الحكم إذ كانا من أشرافهم والحكم الموجود معهم في التوراة هو الرجم

فجاؤا يلتمسون الحكم من النبي ــ ـ علهم يجدون ما يبتغون

من التخفيف كما جاء في بعض طرق الحديث .. أنهم قالوا (اذهبوا إلى هذا النبي فإنه بعث بالتخفيف).

وعملية طلب اليهود للتخفيف وتبديلهم لأحكام الله عندما يتعلق الأمر بالشريف دون الوضيع هي عملية سارية المفعول عندهم .. فقد زاولها

208