قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

ويزاولها اليهود في كل زمان ومكان .. وقد أشار النبي ـ ـ إلى هذا في حديث عائشة ـ عند الشيخين - أن قريشاً أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله ـ ـ فقالوا: ومن -

-

-

يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - فكلمه أسامة .. فقال أتشفع في حد من حدود الله .. ثم قام فاختطب الناس .. فقال إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه .. وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها فهذه هي أخلاق الإسلام ونبي الإسلام وهي فعلا غير تلك الأخلاق التي ينفذ فيها الحكم على أناس ويطلب التخفيف فيه على آخرين

وهذا ما يعطي البون الشاسع بين أخلاق الإسلام .. وبين أخلاق تلك

الأمم.

وقد أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا السؤال: (ما تجدون في التوراة في شأن

الرجم). وهو سؤال لا يقصد منه معرفة الحكم منهم .. بقدر ما يقصد منه إقامة الحجة عليهم وإظهار ما بدلوه وكتموه من أحكام موجودة في كتبهم أرادو تعطيلها بالكلية … أو استبدالها بأحكام أخرى توافق أهواءهم وتنسجم مع مقاصدهم الدنيوية. وكان النبي قد علم - عن طريق الوحي .. أو الإخبار ممن أسلموا

209