الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠من اليهود كعبد الله بن سلام - أن قضية الرجم هذه .. والتي جاؤا يسألون عنها هي موجودة عندهم في التوراة .. وأن الحكم فيها لا يختلف .. وأنهم بسؤالهم هذا يريدون إخفاء شيء في نفوسهم: هو تبديل الحكم وتحريف الكلم عن مواضعه
وفعلا فقد ظهرت خبيئتهم وانكشف للعيان ماكانوا يخفونه في أنفسهم فقالوا للنبي ــ ه: نفضحهما ويجلدان: أي أنهم يشهرون بالزناة ويجلدونهم.
وهذا أخف من الرجم وهو ماكانوا يهدفون إليه من طلبهم الحكم من
النبي ـ
ولكن عبدالله بن سلام وهو من علمائهم وكان حاضرا لمداولة القضية بينهم وبين النبي ـ - عاجلهم بالرد عليهم .. قائلاً لهم (كذبتم إن فيها - أي التوراة – للرجم آية)
-
•
وطلب منهم أن يأتوا بالتوراة ويقرأوا تلك الآية (فأتوا بالتوراة والعجيب في الأمر أنهم عندما جاؤا بالتوراة وأخذ قارئهم يقرأ إذا به يضع يده على آية الرجم ليحجبها عن أن ترى ويقرأ ما قبلها وما بعدها إمعاناً
منه في الإخفاء وفي التدليس وإيهام الغير وهنا عاد عبدالله بن سلام ليقول مرة أخرى لذلك القارئ اليهودي: (ارفع يدك).
ولما لم يجد ذلك القارئ حيلة أخرى يبرر بها صنيعه ذلك رفع يده فظهرت آية الرجم تلوح للعيان
210