قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

أوضح معنى هذه الكلمات الإمام الربيع نفسه ذاكرا إياها بعد

الحديث مباشرة.

التحليل:

لاشك أن كثيرا من الأعمال التي يزاولها المسلم في حياته يتطلب فيها الدقة والإجادة .. وأن يحسن الإنسان عملها مستوفيا كلما يتطلبه ذلك العمل من مواصفات وشروط

ومن الأعمل التي يطلب فيها هذا المستوى هو عمل الذكاة الشرعية وما يتعلق بذبح الحيوانات المحلل أكلها

•

ولاسيما وعملية الذبح هذه يحتاج إليها الإنسان في كل زمان ومكان ويزاولها الناس بكثرة حيث سخر الله عز وجل الانعام للناس وامتن عليهم

بها و … وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْ وَمَنْفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)

النحل (5) فهي نعمة من نعم الله عز وجل المبثوثة في الحياة أمام هذا الإنسان فكان عليه أن يقابلها بالشكر والاعتراف بالجميل .. وأن يقوم بعمل الذبح لهذا الحيوان على الوجه الذي حدده الشرع الشريف مراعياً في ذلك أمانة التكليف التي وكلها الله إليه كما جاء في حديث شداد بن اوس ـــ عند مسلم - ( .... وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح

•

ذبيحته) ويروى أن عمر رأى رجلا يريد أن يذبح شاة وكان يجرها جراً عنيفاً فقال

215