الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥الإنسان على شيء أنه له وليس من حقه، فيقول: والله هذا لي والله يعلم إنه لكاذب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف يمينًا على مال امراء مسلم ليقطعه لقي الله وهو عليه غضبان ومعناه أن من حلف على مال إنسان ليقطعه يعني ليأخذه فقال: والله إنه لي، وطبعا هو كاذب لأن ذلك مال لغيره فإن الله يغضب عليه
ويلعنه
(
وقال عليه الصلاة والسلام: من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار، واليمين هو الحلف. وإذا كان نفس الكذب لا يجوز فكيف يحلف الإنسان وهو كاذب، فيجتمع له حينئذ ذنبان، الكذب، والحلف على الكذب، فعلى المسلم أن يطهر لسانه من كل ذلك
الثالث: إذا أراد المسلم أن يحلف وكان لابد له من الحلف فعليه أن يحلف بالله فقط، ولا يجوز له أن يحلف بغير الله، مثل أن يقول: والنبي، وأمانة الله، ورأس أبي، ورأس ابني، ورأس فلان … إلى غير ذلك من الألفاظ التي فيها حلف بغير الله، فهذا لا يجوز وهو معنى قول النبي .. من كان منكم حالفًا فليحف بالله أو ليصمت، فالصمت والسكوت خير من الحلف بغير الله
تعالى.
وقد سمع النبي رجلاً يحلف بأبيه فقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم. ومن حلف بغير الله فقد أتى ذنبًا عظيمًا ومعصية كبيرة، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». وقال عليه السلاة والسلام: «من حلف بالأمانة فليس منا، يعني من قال عندما يحلف وأمانة الله فليس منا نحن المسلمين.
_ vo.