الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤العناية بالدعاء
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَلِّمُهُم هَذَ الدُّعاءَ كَما يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: (اللهم أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ فِتْنَةِ المحيا والممات).
المفردات:
الفتنة: الإبتلاء.
الجامع الصحيح - الحديث رقم 490
المسيح الدجال: رجل يظهر آخر الزمان يفتن الناس عن دينهم.
التحليل:
•
هذا الحديث الشريف يدعو المؤمن إلى العناية بالدعاء، والالتجاء إلى الله
سبحانه وتعالى، ويبين أن المسلم ينبغي أن يكون موصولاً بربه في كل حين
وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالدعاء في كتابه العزيز، فقال جل وعلا:
•
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} (سورة غافر (60)، وقال تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً (سورة الاعراف (55)، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (سورة البقرة (186).
كما حث النبي على الدعاء، فقال عليه الصلاة والسلام: «الدعاء
هو العبادة، فكأن العبادة محصورة في الدعاء لما له من أهمية عظيمة.
ومن اهتمام النبي الله وبأمر الدعاء كان يعلم أصحابه الدعاء السابق: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر .. الخ كما يعلمهم السورة من القرآن
- 84 -