قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

اللغوي والشرعي، قدم المعنى الشرعي، فالرسول الكريم إنما جاء مبيناً للمعاني الشرعية لا اللغوية. كما أن تفسير النبي الكريم

للإيمان لا يترك مجالا يحمل فيه على معناه المجازي فالإيمان في الشرع قول وعمل؛ فكر وتطبيق، فكلا

العنصرين يمثلان جانبي هذه الحقيقة وماهيتها، وبانعدام واحد منهما تنعدم الحقيقة والماهية، إذ لا قيمة لاعتقاد لا يتبعه سلوك يطابقه، ولا معنى لكلام تناقضه تصرفات صاحبه. إن مجرد التصديق لا يكفى وليس بإيمان شرعي، فقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسلام (آل عمران – 19)

-

أي الإيمان. ويؤكد هذا التفسير قوله عز وجل: فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

(الذاريات)

عن

النبي

وقال أيضا: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنكُمْ﴾ (البقرة 143) أي صلاتكم عند أغلب المفسرين. وفي السنه جاء الكريم من طريق علي بن أبي طالب عند ابن ماجه: (الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان) وجاء أيضا: (الإيمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان) وجاء أن وفد عبد قيس لما قدموا على رسول الله

عالم

أمرهم بالإيمان بالله، قال: أتدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا:

•

- Y-

-

٩٨ / ٦٠٧