الإباضية في المغرب العربي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ١١

أدرجت أغلب المؤلفات العربية القديمة (ابن قتيبة في المعارف /البغدادي في الفرق بين الفرق /الشهرستاني في الملل والنحل/المسعود في مروج الذهب …)(1)الأباضية تحت قائمة فرق الخوارج ورغم كثرة الاحياء الواردة في تلك المؤلفات عن ثورات الخوارج وما قاموا به من أعمال تخرجهم في كثير من الاحداث عن حدود الدين الاسلامي فإنه لم يرد ان جابر بن زيد الامام الاول خرج على الدولة او حرص على الخروج ،كما ان عبدالله بن اباض لم يقم بذلك وكل ما ورد عنه انضمامه الى جنود ابن الزبير مدافعا عن الحرم الشريف(2) وكان ابو عبيدة يهدئ أتباعه ويمنعهم من الخروج ويشير ذلك الى الفرق الواضح بين الاباضية وفرق الخوارج منذ البداية .(3)

والاباضية لا يمنعون الخروج على السلطان الجائر بل يقولون بجوازه فإن خشي ان يكون في الخروج مضرة على الامة اكثر مما هو واقع عليها فالاستسلام أولى ( الشماخي في السير )(4) وقد تصدى عبدالله بن اباض الى مجادلة الخوارج ومناظرتهم (الشماخي في السير) وناضل في سبيل " تصحيح قضايا العقول فيما احدثه اهل المقالات والبدع(5) فمذهب الاباضية في تناوله لقضايا السياسية او العقائد يختلف اختلافا واضحا عن الخوارج ويتفق في كثير من اصوله وفروعه مع مذاهب أهل السنة فقال عنه ابن حزم هو " أقرب الى أهل السنة من بقية الفرق الاخرى "(6)

١١ / ٤٣