الإباضية في المغرب العربي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ١٢

واللقاء الواضح بين الاباضية وفرق الخوارج تمثل في عدم التزامهم بشرط القرشية في الخلافة ، وهذا ما أدى بجمهرة المؤلفين الى النظر اليهم بمنظار واحد ، حتى التعريف الذي ذكره الشهرستاني(7) للخروج جاء عاما ًبحيث يدخل فيه أي ثائر على الدولة فكل " من خرج على الامام الحق الذي اتفقت الجماعه عليه يسمى خارجيا سواء كان الخروج في ايام الصحابة على الائمة الراشدين او كان بعدهم على التابعين بإحسان والائمة في كل زمان " وبطبيعة الحال فإن " الامام الحق" أمر يصعب البت فيه فابن عباس وكبار الصحابة انفسهم كانوا يعتزلون ويقفون بعيدا دون توجيه الناس للإمام الحق فمثلا" هل كان الامام يزيد بن معاويه أم ابن الزبير وأي جماعة تلك التي توافق عليه هل كانوا أهل المدينة ام اهل دمشق؟.

وقد جاء تعريف ابن خلدون(8) أكثر تحديداً لخوارج فجعلهم " أولئك الذين لا يلتزمون بشرط القرشية في الخلافة " وتبعا لمقياس ابن خلدون اعتبر الاباضية جزءا" من الخوارج دون اعتبار لاوجه الخلافات الاخرى وقد تصدى الاستاذ على يحيى معمر في مؤلف ضخم للرد على " كتاب المقالات في القديم والحديث مبيناً البون الشاسع بين الاباضية وفرق الخوارج حتى في القضايا الساسية فضلاً عن العقائد .( كتاب الاباضية بين الفرق الاسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث ).(9)

--------------------------------------

(1) انظر ابن قتيبة ، المعارف ص 543 البغدادي ، الفرق بين الفرق ص 103 الشهرستاني ج 1 ص 134. المسعودي ، مروج الذهب ( بيروت ، دار الأندلس ، ط ثانية ، 1973 ) ج 3 ص 100 – ابن حوقل ، صورة الأرض ( ليدن 1967) ص 97- ابن الأثير ، الكامل ، ج 5 ، ص 313 ، ابن خلدون ، العبر ( بيروت ، مؤسسة الأعلمي للطباعة 1971 ) ابن غراري المراكشي ، البيان ، المغرب ، ص 287 .

(2) باستثناء رواية الشهرستاني السابقة التي ذكرت خروجه في آخر العصر الأموي .

(

١٢ / ٤٣