الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ٥وبعض الآراء ترجح كلمة الخوارج إلى ما قبل معركة النهروان استنادا إلى الأحاديث التي رويت عن الرسول صلى الله عليه وسلم والتي ورد أغلبها لحث المسلمين لقتال الخوارج مثل الحديث الذي أخذه البخاري (256هـ/276) عن أبي سعيد الخدري سعد بن مالك الأنصاري (74هـ/694) قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبدالله بن ذي الخويصرة التميمي فقال أعدل يا رسول الله ، فقال ويلك من يعدل إذا لم أعدل. قال عمر بن الخطاب دعني أضرب عنقه قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وقد ناقش المؤلف كثيرا شخصية هذا الرجل وأورد الوصف الذي أورد فيه والأحاديث الأخرى وبعد مناقشة يمكن القول بأن لفظ الخارجية سبق معركة النهروان. انظر آراء الخوارج الكلامية-د. عمر طالب ج1 ص35-46. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع – الجزائر ، 1978م.
(2) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ (بيروت دار صادر 1965 ) ج5 ص191.
(3) ابن غزاري المراكشي ج1 ص52.
المذهب الأباضي
ترجع جميع المؤلفات الأباضية ( على سبيل المثال الدرجيني في طبقات المشائخ ،الشماخي في السير، الحارثي العماني في العقود الفضية ،محمد علي ديوز في تاريخ المغرب ،علي يحي معمر في الاباضية في موكب التاريخ. )(1) نشأة مذهبهم إلى جابر بن زيد من أبرز علماء النصف الثاني من القرن الهجري الاول ؛التقى جابر بعدد كبير من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأخذ عنهم وقد نقلت كتب السير عن جابر أنه قال : " أدركت سبعين رجلا"(2) من بدر فحوينا ما عندهم من العلم إلا البحر الزاخر " ويقصد به أبن عباس وكان ابن عباس يقول عنه : " اسألوا جابر بن زيد فلو سأله من بالمشرق والمغرب لوسعهم علمه "(3)