الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ٦عاصر جابر الظروف السياسية التي مرت بالامة الاسلامية فقد كان في سن السابع عشر(4) عندما قتل عثمان مما هيأ له إدراك وتقيم تلك الاحداث الكبيرة التي عاشتها الدولة الاسلامية وتركت آثارا ظاهرة على حياتها السياسية والفكرية كما عاصر جابر بداية الحركة الفكرية التي شهدتها أمصار العالم الاسلامي الكبير مثل المدينة المنورة والبصرة والكوفة وهي الفترة التي نضج فيها فكره ووضع أسس مدرسته الى جانب المدارس الاخرى مثل مدرسة الحسن البصري ثم واصل بن عطاء.
وكان لاراء جابر السياسية الصريحة التي نادت بالقضاء على بدعةالملك الاموي والتمسك بنظام الشورى صدى واسع في نفوس الكثيرين الذين لمسوا بعد الخلافة الاموية عن مبادئ الشريعة الاسلامية وقد ازعجت تلك الافكار البيت الاموي فتعرض جابر لمراقبة الامويين ولم يسلم من أيديهم فنفاه الحجاج من البصرة الى عمان حيث مكث فترة عاد بعدها الى البصرة مواصلا رسالته لوضع أسس الدولة العادلة الى ان توفي .( ابن قتيبة جعله عام103هـ ، الشماخي جعله 96هـ)(5)