الإباضية في المغرب العربي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ٧

أخرجت مدرسة جابر عددا كبيرا من رجال العلم من أشهرهم عبدالله ابن أباض وابي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي(6) لم يكن ابو عبيدة اصيلا في بني تميم ، " بل كان مولى لهم وكان زنجيا اسود اللون لكنه كان سيدا بعقله وذكائه" (محمد علي دبوز في تاريخ المغرب )(7) ولم تذكر كتب السير والطبقات مقاومة أبي عبيدة للدولة الاموية فلم يخرج عليها ولم يعارضها معارضة علنية بل كان يقوم بإعداد تلاميذه وبث الدعوة بينهم وكان يتستر في ذلك محاول الابتعاد عن عيون الحجاج وقد اقترح عليه أتباعه الخروج ومنوه بالتفاف الناس حوله ان فعل لكن أبا عبيدة كان متريثا ورفض فكرة الخروج ومع ذلك فقد لسعته سياط الحجاج اذ قبض عليه وسجن وأدرك أبو عبيدة وأتباعه ان فرصة قيام دولة تتحقق فيها الشورى والعدالة لن يتم الا بعيدا عن سطوة الامويين ولذلك بدأوا يتطلعون الى الاماكن البعيدة الى عمان واليمن والمغرب .(8)

هذا ما أوردته كتب الاباضية عن قيام المذهب أما المؤلفون غير الاباضية فقد سكت أغلبهم عن هذه الفترة من تاريخ المذهب الاباضي ولم يعتبر بعضهم تعاليم جابر بن زيد اساسا للمذهب فقد ذكر ابن سعد انه " قيل لجابر بن زيد ان الاباضية يزعمون أنك منهم فقال أبرأ الى الله منهم … قيل كان بريئا مما يقولون وكان الاباضية ينتحلونه ( ابن سعد في الطبقات الكبرى)(9)

٧ / ٤٣