كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ١٠٠راغمة. (هذا في الواقع حديث
بين عينيه وأتته الدنيا وهي أخرجه الطبراني وابن النجار بلفظ مشابه).
ليست الدنيا فتنة، كلها بل منها ما هو محمود ومطلوب ومن طلب حلالاً ليستر به على نفسه ويتقوى به على طاعة الله، ويقدم منا منه لمعاده ويوم فقره، فليس بطالب للدنيا.
وقيل: من بات كالاً من طلب الحلال بات مغفوراً
(1) 1
وقيل أيضاً من ظل في نهاره يسعى في حلاله، حتى أتاه الليل فأخذ مضجعه راقداً، فلا يقوم من رقاده إلا وقد غفرت ذنوبه كيوم ولدته أمه. وهذا كله إذا لم
ينشغل عن أداء فرائضه، ولم يقطع ذلك بآخرته (2). وقيل أيضاً: طالب الحلال كالضارب بالسيف في سبيل
الله
(1) رواه الطبراني في الأوسط بلفظ من أمسى كالا.
(2) كان ينوي بسعيه التعفف والإستعانة بدنياه على آخرته. (3) لشدة الحاجة إلى المواساة ولو بلقمة أو شق ثمرة، وإلا فبكلام طيب لاشتداد الأزمة والكربة والجنة تنال بكلمة من الخير، لأنك إن لم تجد ما تنفقه، فالكلمة المواسية والمسلية في هذا الظرف العصيب تورثك الجنان.