كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٩٩

ومصائد لا ينجو منها إلا من عصمه الله.

وقيل أيضاً:

هي

(الدنيا) ضد الآخرة، فلا يجتمع

طالب الدنيا، وطالب الآخرة، ولا يرضيهما جميعاً، إن أرضى إحداهما أسخط الأخرى، وقدر دخولك في إحداهما (يكون) خروجك من الأخرى (3)، فاحذر الميل إليها، فإنه حيث مال الحمل يقع.

وقيل: أوحى الله إلى الدنيا فقال لها: «من خدمني فاخدميه ومن خدمك فأتعبيه (حديث روى شبه القضاعي عن

ابن مسعود).

وقيل: الدنيا دار من لا دار له، وإليها يسعى من لا عقل له، وأهل الدنيا هي أمهم وهمهم وطلبتهم، عليها يتحابون، ومن أجلها يتباغضون، وفيها يتنافسون وعليها يسعون.

وقيل: الدنيا مثل ظلك إن طلبته تباعد عنك وإن هربت منه تبعك.

وقيل أيضاً من كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولا يأتيه إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة همه جمع الله شمله، وجعل غناه

99