كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ١٠١وذكر من الشيخ أبي زكرياء لو يزاد على ما قاله المسلمون، لقلب كالضارب بسيفين لأنه زمان الحاجة. وقيل أيضاً: إذا وقعت مجاعة في الأرض تدرك الجنة بقبضة طعام، وإذا كان قحط في الإسلام، تدرك فيه الجنة بكلمة من الخير (3).
وقيل أيضاً: شر الناس كلهم الصحيح الفارغ الذي لا تجده في شغل الدنيا ولا في شغل الآخرة.
وقيل: دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسجد، فوجد فيه شاباً متعبداً فقال له: ألك سعة؟ (1). فقال: لا، فقال له: من حمل مؤونتك؟ فقال: المسلمون فعلاه بالدرة (2)، فقال له: أتكون عائلا أو كالا على المسلمين؟
وقال الشيخ: خير ما يسر به المرء كد يمينه، وعرق
(1) من رزق. (2) عصا (3) لا يكاد الطامع يشبع من عطية، فهو أملس كالصخرة يظل لاهقا، ولا هنا وراء ما ليس له فهو طبع ذميم متى استحكم في النفس لا تستقر قدم صاحبها على رضى
أو استغناء. (4) وروي عن النبي ء: ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس»، رواه ابن ماجه.
1.1