كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ١٠٣هي للحرث والحصاد، وأجمعوا على أنه ينبغي أن تكون) للآخرة الأربعة والثمانية (جميعاً) إذ لا تصح هذه إلا بهذه (1).
وقال الشيخ أبو محمد (عبد الله بن مانوج) (2).: كسب المسلم الحرث والحصاد وكسب الغنم، فكسب الغنم قد زال في زماننا هذا بالقحط وكثرة الغارات (3). وقال الشيخ أيضاً في فضل الحرث: من حرثها وبقيت في التراب ولم تنبت فإن ثوابها أفضل من التي نبتت، وأخذتِ (1). واستوت، وجاءت علي ما قاله الله في كتابه مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ
لِمَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعُ عَلِيمُ)
(البقرة: 261)
فجاء كل ما حث على هذا الحساب فحصده ودرسه ورفعه وطحنه بنفسه فأطعمه المسلمين، والله الموفق
(1) لعل ذلك ترغيبا للمسلمين في الزراعة والصبر على متاعبها، وإن لم تستجب الأرض فتخرج نباتها لسبب ما يقول الشيخ ذلك دفعا لليأس من هذه المهنة الشريفة مع ما فيها من تعب وعناء وملل.
أي سائر المسلمين ولو من أهل الخلاف.
(3) من أهل ولايته من الذين تبين له حسن إيمانهم وزكاتهم. (4) المؤمن الحقيقي، المرضي عند الله عز وجل.
1. T