كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ١٠٥العزم فيه على نفسه أو على غيره أو يعين به الطلبة في أمر الطلب. . در هماً كمن تصدق بألف درهم.
باب في فضل الانتفاع بالعلم والعمل به
وذكر عن أبي خزر. (2) رحمه الله أنه يكثر (من) دراسة الكتب، ويرغب في الفضائل التي وجد (ها) فيها، إذا رأى فيها (أي في الكتب من عمل هذا فيصيب هذا (من ثواب وفضل)، كان ذلك شديداً على نفسه حتى يعمل هذا (العمل) لحرصه على الخير واجتهاده فيه (1). وقال الشيخ أيضاً: من سمع حديثاً، أو رآه في كتاب (فيه) من فعل هذا فيصيب هذا (الأجر) عند الله، ففعله رجاء وطمعاً أن يصيب (ما) عند الله (فإن ما عند الله من
(1) يعني أبا خزر في مطالعاته في أبواب فضائل الخير وجزائها حين يصادف أن تصدق بحسنة كوفى بعشرة أمثالها (مثلا)، لا يهدأ له بال حتى يتصدق بالحسنة لينال ذلك الخير ويصيبه، أي العشر حسنات. (2) «للنية»، وللثقة التي وضعها القارئ في الرواة، ونقله الحديث، ولتسليم المؤمن بكلمات الحديث تعظيما منه للنبي، وتصديقا له، فيكون ثوابه من هذه الجهة
مضاعفا.
(3) بالمجاهد، والضبط، والتزكية.
(4) لاشتداد الفتن، وضعف الدين، فالأجر فيه أعظم لأن القابض على دينه كالقابض على الجمر كما تقدم، ولأن جهاد الواقع وظروفه، والإستعلاء عليه، أصعب وأشد على النفس من جهاد يكون في خير القرون من زمن أبي بكر وعمر
1.0