كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٢١هذه العبارة توبيخا على من يرضى بالأقل، أو يتملكه الغرور، فيحسب أنه قد ملك من الوسائل ما يصل به الغاية ولا أشد تحريضا على طلب الكمال» (1).
أما الشيخ أبو زكريا يحيى بن أبي بكر فقد روى لنا في سيره» أن «الشيخ انتقل من الجبل (نفوسه)، إلى (تمولست)، ثم إن التلاميذ طلبوا أن يدون لهم ديوانا من تأليفه ووضعه، فلم ينعم لهم بذلك، فمكثوا دهرا طويلا يراودونه على ذلك وهو يأبى لهم فألحوا في الطلب، فما زال حتى أنعم لهم وأجابهم إلى ذلك على كره.
ثم إن إبراهيم بن إبراهيم (2) رأى رؤيا أن جماعة التلاميذ أخذوا الشيخ أبا الربيع فنقبوا صدره، فنزعوا منه قصعتين من عسل فلما انتبه من منامه، هاله ذلك وأقلقه حتى ظن بالشيخ أنه يموت عن عجلة قبل أن يصنع لهم
شيئا.
ومضى إلى قابس (إبراهيم هذا) فسأل عن معبر
140،135
(1) النقول التي بين قوسين هي نصوص لعلي يحيى معمر من كتابه «الإباضية في تونس، مطبعة سيما بيروت. صف (2) أحد تلامذة أبي الربيع نجد أخباره في طبقات الدرجيني، الجزء 2،
ص
21
439،428،413