كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٢٢الرؤيا، فاطلع عليه، فلما رآه سأله عن رجل أخذ قوم ينقبون صدره فاستخرجوا منه قصعتين من عسل، فقال له المعتبر: ان كان تاجرا صاحب مال، فإنه يستخرج منه المال، كرها فقال له: إبراهيم: ليس بصاحب مال.
،
فقال له المعتبر ان كان عالماً، فيستخرج منه العلم كرها قال له: ذاك.
فرجع إبراهيم إلى الشيخ والتلامذة فأخبرهم خبر الرؤيا وما كان من شأنها، فألحوا على الشيخ في الطلب في تنظيم المسائل، فأخذ كبير تلامذته ألواحا فافترقوا على تأليفه فإذا قام من مجلسه، وقد نظم لهم فنونا من العلم، يؤلفون كل ما جاز في مجلسه حسبما سمعوا منه فلما استفضوا كثيرا من مجالسه، وقد ألفوا ألواحاً كثيرة أتوا بها فعرضوها عليه، فطائفة أسقط ألواحا كلها، وطائفة أسقط كثيرا منها وطائفة أثبتها، ثم عرضوها عليه مرة بعد مرة ومكثوا زمانا يعرضون عليه الألواح، ينقص ويزيد منها حتى حققها وأمر بتدوينها، فكانا دفترين يقال لأحدهما الأول، وللثاني الثاني.
منهم:
22