كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقيل: العلم أكثر من أن يحصى، ولكن خذوا من كل

شيء

أحسنه (1)».

وقال أيضا: تعلموا العلم قبل أن يرفع، ورفعه ذهاب أهله»

رواه الربيع بسنده عن أبي هريرة برقم (24).

وقيل أيضا: لا يصلح العلم لطالبه إلا بعد ثلاثة: العالم النقاد البصير بفنون العلم، والكتب الصحاح، وسعة المؤونة وذهن حاضر (2).

غايات العلم، وأهداف التعلم}

قال الشيخ رضي الله عنه: نية العلم أن لا يطلب إلا لوجه الله وليعمل به ولنوازله (3)، وما يقضي به (الإنسان) فرائضه، ونفي الجهل عن نفسه، وطلب

(1) لأن من العلم ما هو ترف وتكاثر وفضول حين لا ينفع صاحبه في معاشه أو معاده، ولا يترجم إلى سلوك وواقع، فهو إذن يربط بين العلم وما يهدف منه من تربية وتثقيف وتنوير، ويضاد نزعة العلم للعلم. (2) نستشف من هذه القوانين الثلاثة التي يوردها الشيخ ما نسميه اليوم بالروح العلمية والنقدية الناقد البصير)، والأمانة العلمية والموضوعية (الكتب الصحاح) والإنتباه ذهن (حاضر)، تلك الأخلاقيات التي عرفها الأسلاف في أبحاثهم وأعمالهم

بوازع الإيمان وخشية الله وحده. (3) من حوادث وشؤون مستجدة.

45