كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٤٦النجاة من عذاب الله والفوز برحمته، ولا يطلبه ليعلمه لغيره، وإن كان لوجه الله خالصاً (1)، ولكن إن علمه أن طلبه (غيره) فتعليمه (2) غيره محتاج إليه، طالباً بعد (المعلم) لما عند الله، ففي ذلك الأجر العظيم (3). وإن للعلم آفات)
،
وقال أيضا: لا بد للعالم أن يسأل عن علمه في ثلاثة مواطن طلبه لله أم لغيره فإن كان لغيره سقط (أجره وفضله)، وإن كان لله سئل عما تعلم أحق أم باطل، فإن كان باطلا سقط، وإن كان حقا سئل أعمل به أم لم يعمل به (4) فإن لم يعمل به سقط، وإن عمل بعلمه فهو حق و (إن) طلبه لوجه الله سعد بعلمه وفاز به.
(1) حرم رصا على إخلاص النية لله عز وجل، وسدا لذرائع المباهاة والتفاخر بالعلم، يؤكد الشيخ على عدم بث العالم لعلمه إلا لضرورة تقتضيه ذلك حين يحتاج فعلا إليه، ولا يتنافى في هذا مع الميثاق الذي أخذه الله من أولي العلم: التبيننه للناس ولا تكتمونه حين نفهم مقصود الشيخ من تحري الإخلاص وصدق المقصد في بث
العلم.
(2) سقط غيره من (ب). (3) لعلك تلاحظ قصر هذا الباب حين احتوى فكرة واحدة فقط، فمعذرة أخي القارئ، فمنهجية تصنيف الكتاب دعت لذلك، على أن وزن الفقرة ثقيل لو توسع
في تحليلة.
(4) سقطت هذه الجملة كلها من (ب).