كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وذلك طلبا للدنيا، وحرصا عليها وقلة الخوف منه على

نفسه، وطلب النجاة لها.

،

وقيل عمن مضى من العلماء أنهم وقفوا على كثير من المسائل ولم يجيبوا فيها شيئا فأمسكوا عن الجواب مخافة

على أنفسهم (1).

وقالوا اكتبوا سؤالهم (أي سؤال من سألهم حتى يأتي أهل آخر الزمان فيجيبوه.

وقيل عن رجل ممن ينسب إليه العلم، ممن مضى: قال بعض تلاميذه لو كنا نكتب ما أجابنا، وما لم يجب لكان ما لم يجب أكثر مما أجابه لنا، فهذا في زمن العلم والخير فكيف في زماننا هذا الذي قلت فيه العلماء، وذهب فيه أهل الخير إلا من شاء الله.

وقال أيضا: مر زمان على جبل نفوسة (بليبيا) فشى فيهم العلم، وكثرت فيه العلماء حتى لم يبق منهم منزل يرد مسألة إلى الآخر إلا من طريق الأدب وقيل إذا نزلت مسألة بلالوت (2) سارت إلى منازلهم إلى

(1) سقطت هذه الجملة الأخيرة من (ب). (2) لالوت: قرية بجبل نفوسة (ليبيا) (مسقط رأس الشيخ علي يحيى معمر).

52