كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٦٠وقال أيضا: أخلاق السوء ضد الإسلام، ومنافرة له،
ومفسدة للدين (1).
وقال أيضا: يطمع في قاطع الطريق أن يتوب، وينزع عن السوء، ويكون صالحا ولا يطمع فيمن يدنس الإسلام ويغيره (2)، وهذا قلما ينجبر.
وقال أيضا: ظلم الناس الإسلام بثلاثة: تركوه من غير عيب وجعلوا له عيوبا ولم تكن فيه، وادعوه ولم يكن فيهم (3).
وقال أيضا: من طمع في الإسلام أن يدركه ومعه أخلاق السوء، كمن طمع أن يجعل الماء في الشبكة، وكمن طمع أن يأخذ شاردة (4)، وليس معه
التدين،
(1) حقا، ليس أشد مقتا بين الناس، وأدعى للإشمئزاز والتقزز من عالم يدعي متمسكا وعادات وبعضا من التقاليد كأشد ما يكون التمسك، بمسوح يبلغ التعصب أحيانا، ثم هو يعيث في الأرض فسادا وتهتكا يعجبك قوله .. ولكنه يهلك الحرث والنسل، ضاربا صفحا عن لب الإسلام الحقيقي، فهو على حد قولهم: «أد الفرض وانقب الأرض. (2) لأن من بلغ به الجرء على معصية الله ومحاربته أن يحرف العلم عن مواضعه ليشتري به ثمنا قليلا، ويتطاول على القول على الله غير الحق قليلا ما يرجى خيره وقل ما ينجبر، وإنما قارن هذا بقاطع الطريق لتصوير شناعة اللعب أو التلاعب
بالدين.
(3) للسبب ذاك، قالوا عن ذلك الافرنجي الذي أسلم قبل زيارته لبلاد الإسلام أنـ حمد الله أن أسلم قبل رؤيته لحال المسلمين لتسميهم بالإسلام ادعاء وهو لم يكن
فيهم.
(4) شاردة من الشرود: يقال شاة شاردة بمعنى هربت وضاعت.
أنه
60