كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٦١

السلاليق (1) يدورون بها، أو كمن ينظر بإحدى عينيه إلى السماء، وبأخرى إلى الأرض في حالة واحدة (وهذا مستحيل)، أو كمن يبسط يده إلى السماء أن يبلغها وهو

في الأرض (2).

وقيل له: أخبرنا عن هذه الأخلاق الدنيئة، أمن

الذنوب هي؟ (ف) قال: هي شر من الذنوب (3). وقال: يخرج الإسلام من الرجل وهو يصلي ويصوم، ويفعل ما كان يفعل قبل ذلك من خصال البر، وهو لا يشعر؛ إذا كانت فيه ثلاثة فرقة المسلمين بعد صحبتهم، وترك زيارتهم بعد أن كان يزورهم، وإذا استوت عنده حاجة أخيه المسلم مع غيره.

وقال سمعته (أبو زكرياء) ذات يعظ بعض من كان

يوم

عنده مبتدئا في طلب العلم: احذروا على انفسكم، وخذوا عليها (4)، واطلبوا به (بالعلم) النجاة إلى ربكم، واحذروا دباغ السوء (5) أن يسبق إليكم.

(1) السلاليق جمع سلوقي: نوع من الكلاب يستعمل للصيد. (2) لذا قيل أيضا التخلي قبل التحلي: أي لابد من هجرة ما نهى | الله عنه من منكر وسوء خلق كي ندرك الإسلام ونتحلى بحقيقته ولبه. (3) لأن الذنوب تقترف لسوء أو جهالة، أما الخلق الدنيء فهو ينطوي على طبع،

وتعود نفسي يصعب علاجه.

(4) بالجد والعزم. (5) سيقدم شرحها فيما يلي.

61