كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٧٠العلم والفقه والسنن والأدب، فكيف بمن (هو)
،
في زماننا هذا؟ (1).
وقال أيضا: إذا دخلت خمسمائة سنة، فمن كانت له الأجنحة فليطر، ومن كانت له الأظفار فليحفر من
يربي
الجرو خير ممن يربي الصبي (2).
وقال أيضا عن الشيخ: ثلاثمائة فالإسلام عاد في الناس
وأربعمائة (فهو نفاق وخمسمائة (فهو) شرك (3).
وقال أيضا: لا تقوم الساعة حتى يكون الناس على
دين أبي جهل (4).
(1) لقول النبيء له خيركم قرني ثم الذين يلونهم» (رواه الترميذي). (2) ينبغي علينا فهم هذه الأقوال في مناخها الطبيعي والصحيح، من اشتداد الفتن وتعاقبها كقطع من الليل المظلم (والتي تلي خير القرون يصير فيها الحليم حيرانا، كما شهد التاريخ بوقائعه الجسام، لعل أخطرها تردي الخلافة إلى ملك عضود. . الإطار الصحيح والسليم الذي توضع فيه أمثال هذه الأقوال والروايات وإلا
هذا
هو
فإن من قال هلك الناس فهو أهلكهم» (رواه مسلم). (3) لعله يشير إلى حديث «خير القرون» المذكور. (4) أي لا تقوم إلا على شرار الخلق كما ورد.
70