كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٧٢

صل الثالث

باب في التوبة من الذنوب ويموت الدين؟ وقال أيضا من كانت عنده الفضائل أفضل من ترك الذنوب فأعلم أنه مخدوع (1).

وقال أيضا: ذنوب يعملها العبد بعد رجوعه إلى الإسلام كثوب كان تغييره من الماء، فلا شيء يطهره وينقيه، وأما تغيير أو وسخ أصابه من غير الماء (فإن) الماء ينقيه ويطهره وكذلك الذنوب التي عملها على جهالة قبل رجوعه إلى الإسلام إذا تاب منها، فرجع إلى الإسلام، وداوى نفسه وأصلحها بفراقها (الذنوب) ويذهب عنها (2) فيكون خالصا إن شاء الله، وأما فعله (3) بعد رجوعه إلى الإسلام وبصره، وكونه مع أهل

الإسلام قلما ينجو ما يفارقها (4)، إلا أن يشاء الله. (1) ذلك أن الفضيلة تفقد قيمتها وفعاليتها في عبد يظل متلطخاً. أبوحل الذنوب ودرن المعاصي، وخدع من حيث استهلاك سيئاته لثواب فضائله.

(2) أي أقلع عنها. (3) للذنوب. (4) يشير بذلك إلى سهولة تصفية ذنوب الإنسان بسبب الإسلام الذي يجب ما قبله أو بالرجوع إليه (الإسلام بالتوبة النصوح، في حين أن التلبس بالمعاصي مع لباس التقوى والإيمان يصعب مداواته إذ قد ينقلب نفاقاً كأن يقول المرء ما لا يفعل، أو يأمر الناس بالبر وينسى نفسه. . والله أعلم.

72