كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٩٤

قال الشيخ: من استنصح فله الخيار، إن شاء بذل له الطالب النصيحة النصيحة وإن شاء أمسك (4).، وإن نصحه فليجتهد فيما يراه صلاحا فيبينه له)، وإن أمسك النصيحة فلا يضره.

وقال الشيخ: فقد الناس من يشاورونه في أمر دنياهم (1).، كما فقدوا من يستفتونه في أمر دينهم (2).

وسئل أيضا: هل يشاور الرجل من ليس بأمين أو من هو من أهل الدنيا؟ قال إن كان يعرف كيف يأخذ بنصيحة، ويرد، نظره ويميز فيما قيل له، ويعرف الحق من الباطل فليستنصح من شاء ممن يرجو عنده تجريب

الأمور وتمييزها (3)

وقال: النصيحة لا تكتم ولا تخاصم:

(1) لقلة أولي الحكمة والبصيرة.

(2) لقلة أهل الفقه والنهى.

(3) فتلقي النصيحة بروح نقدية دارسة الحصحصة الحق، يكون تعويضا.

الثقة والأمانة في المسؤول (أهل الدنيا). (4) لأن النصيحة المبالغ فيها تنم عن إحصاء للزلات، وتتبع للعورات، مما يثير حفيظة من نتوجه إليه بالنصح، أكثر مما تثمر وتصلح، فليحذر من هذا، كما يفعل بعضهم من أبنائهم يحصون عليهم زلاتهم، ويكشفون سترهم بتدقيق ممقوت، فلا يثمر ذلك تربية ولا ارشادا، وإن كان مقصدهم حسنا، أو لم تر إلى الشيخ يقول: والنصيحة جيدة إلا أنها تحتاج إلى سياسة.