كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٩٥وقال: المبالغة في النصيحة تورث العداوة (4)،
والنصيحة جيدة إلا أنها تحتاج إلى السياسة.
وقال: صارت النصيحة في زمانننا نميمة (1). وقال أيضا: لا خير في قوم لا يتناصحون، ولا يحبون
النصيحة (2).
وقال رجل: شاورت الشيخ (أبا زكريا) على صحبة قوم سوء ظلمة جبابرة. فقال يا ابن أخي: لا أرى لك في صحبتهم خيرا لأنه قيل عن بعض من مضى: لا تصحب من كانت فيه لله ظلامة، لئلا تأتيهم عقوبة معهم، فتركت صحبتهم، واستخرت (3) الله
فتأخذك
تعالى فيما قال.
(1) لعله للذي أشرنا إليه من إحصاء على الناس أقوالهم، وتصرفاتهم ونبش ما غفلوا عنه، وتسامحوا فيه بدعوى النصح والتوجيه، فليتق.
(2) لأن من كان خلقه ذاك، فهو متكبر مستغن، متطاول على خلق الله وعلى
الحق،
يرجى خيره.
،
(3) أي صليت لله صلاة الاستخارة حتى وجهني للتي هي خير، وصلاة الاستخارة معروفة في فقه العبادة، فلتراجع.
95
٩٥ / ١١٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.