كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

والدليل على أن البيع وقع فى وقته صحيحاً أن الملك بعد العلم بالعيب لا يحتاج إلى عقد ثان، ولو كان غير صحيح لكان للبائع أن يسترجعه إذا لم يكن البيع ملك عليه ويحتاج إلى عقد ثان غير الأول يقع المبيع به صحيحاً

وهو في معنى الخيار والبيع الموقوف على رضا المشترى والله أعلم. والبيع إذا اعتوره أمران أحدهما يفسده والآخر يصلحه فإنه عقد فاسد لا يجوز الحكم بإجازته مع تناكر الخصمين له إلا أن يدخل في حيز البيع الذي ذكرناه وهو الربا. قال الله عز وجل: {وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الربا) (1). وهو مثله كرجل وجد رجلين أحدها مسلم والآخر كافر بالله العظيم فوقع عليهما حائط (2) فقتلهما.

(•)

وكذلك الهبة في المال وغيرها إذا اجتمعت أحدها

للموهوب له والآخر يوجب حبسها على الواهب لها والله أعلم. ا.

وجب

تلكها

الصفة ببع

والبيع لا يصح إلا من بائع مالك بالغ عاقل مخنار بثمن معلوم، والبيع بيمان فبيع بصفة مضمونة في الذمة وبيع عين مرثية، فبيع الأعيان لا يجوز إلا بعد المشاهدة وإحاطة العلم بهيئة المبيع من الصحة أو غير ذلك السلم وهو بيع مضمون في الذمة ولا يصلح إلا بأوصاف أربعة: الكيل المعلوم، والثمن المعلوم الحاضر، والجنس المعلوم إلى أجل معلوم والله أعلم

وبيع

(1) البقرة 01275 (3) (ج): حائطا

(2) (ج): فدفه

- 256 -