كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

وله بما ضمن. وقال بعضهم إن تلف المال لزم المضارب بالشرط وإن ربح فالربح بينهما على ما تشارطا عليه. والنظر يوجب عندى ما قلنا إن الشرط باطل والمضاربة صحيحة لأن رب المال لم يقصد إلى إقراضه إياه فيكون دينا له عليه على ما ذهب إليه أصحاب القول الأول. ولم يتعد فيه المضارب فيلزمه الضمان على ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني والله أعلم.

واختلف في نفتمة المضارب وكسوته إذا اشترطها على رب المال،

مما في يده، فقال كثير منهم: إن الشرط ثابت وله من ذلك الوسط رة والنفقة. وقال آخرون الشرط باطل إلا أن يشترط من الكسوة شيئاً معلوماً لكسوته ونفقته. وأجمع مخالفونا (1) أن المضاربة تفسد بهذا الشرط والنظر يوجب عندى (2) ذلك لأن ما شرطه المضارب لا يكون إلا في الزرع والربح. ولا يعلم أنه يربح ولا يخسر؛ لأن الضمان وله أن يشترط على رب المال أن الأصل من

الأخذ

يوجب

يتجر في أجناس معلومة وفى ضرب من التجارة معلومة وفى بلد معلوم وبلدان معلومة ولرب المال عليه مثل ذلك من الشرط وليس له أن يتعدى شرطاً له فإن تعدى كان ضامنا، وإن لم يشترط بلداً رسم بعينه ولا موضعاً بعينه،، كان له أن يتجر حيث شاء من المتاجرة واختلف أصحابنا في الخروج بالمضاربة إلى بلدان يقع فيها البحر من مضرة (3) فأجاز ذلك بعضهم له ما لم يكن عليه شرط يمنعه. وقال آخرون

(1) (ج): مخالفوهم. (3) (1): التبحر من مضرة

(2) «عندى» من (ب) ساقطة من (ا).

- rit -

(م 4 2 - الجامع)