كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

عندي

ليس له الخروج إلى البحر إلا بأمر رب المال، والنظر يوجب: أن المضارب والمضاربة المقصودة بذلك المال يراعى الحال فيهما، فإن كان المضارب معروفا بالمضاربات، إلى أماكن معروفة. وجرت العادة منه في التجارة فى بر و بحر فهو على عادته. وكذلك إذا أراد بهذا المال تجارة لا تعرف بالمصر الذي هو فيه كان له الخروج إلى حيث تكون تلك التجارة وبذلك المال ما لم يمنعه شرط، وليس المضارب أن يستعمل بالمال الزراعات وغرس الأشجار والنخيل وشراء العمارات لأن ذلك لا يعرف كله في متاجر الناس ولا يسمون به تجاراً وقد أجاز بعض أصحابنا ذلك ولم يروه متعديا إذا رأى الصلاح في ذلك انفه ولرب المال. واختلف الناس في الشبكة للصيد مما يصطاد بها. فأجاز ذلك بهم كثير منهم ولم يُجوزه بعض أصحابنا، وشبهوه بالمضاربة؛ لأن المضاربة لا تصبح إلا بالدراهم والدنانير. وهو عندى بالإجازة أشبه وأجمع الناس أنه لا ضمان على مضارب ربح أو خير إذا لم يتعد في شيء منها. وإذا اختلف المضارب وربُّ المال في الربح كان للمضارب مثل ما يأخذ مثله في مثل تلك

(2)

(1)

التجارة في ذلك البلد

والموضع الذى يتجر (فيه. قال بعض أصحابنا له أجر مثله بقدر عنائه في ذلك المال وذلك البلد فإن اختلفا في الربح وكان بينهما شرط واتفقا عليه واختلفا فى مقداره. وقال بعض أصحابنا وأظنه محمد بن

(1) (ج): ذلك.

(2) (1)، (ج): تجر.

- TV. -