كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

مسألة في البيوع

والبيوع المنهى عنها ثلاثة: فبيع ربا نهى الله عنه ورسوله تعبداً وهو الربا. وبيع كتمان عيب وغش لا يجوز لحق المخلوق، وبيع غدر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، تنازع الناس في تأويله، فأما الربا فلا يجوز فعله ولا تجوز إجازته (1) من المتبائعين به، والتراضي عليه. وأما البيع الغشى وكتمان العيب وما كان في معناهما فموقوف على رضى المشترى له. وأما بيع الغرر: فبيع الجزر في الأرض والبصل في حال استتاره في الأرض وبيع السمك غائبا فى البحر واللبن في ضرع الشاة أو البقرة أو الناقة وما لا يضبط المتبايعان مقداره فى حال مبايعتهما فيه، وأما السلف: فجوازه بالسنة واتفاق الأمة وهو مخصوص من جملة ما نهى عنه مما في معناه دو والاختلاف الذي بين العلماء في بعض البيوع وإفساد آخرين لها، لما قام لكل واحد منهم دليل حدث به ما حكم فيه إلى أصل من البيوع المذكورة في الكتاب والسنة. وإذا اشترى رجل أمة ومعها ولد فادعى أن الولد ولده وأمكن أن يكون ولده ولم يتعلم له نسب يثبت لغيره قبل ذلك وحكم له

به ويثبت عليه نسب المولود فإن كان لاولد أخ ولد معه في بطن واحد ألحق به أيضا لأن الولد إذا ثبت نسبه من رجل فما ولد معه حكم على المقر بأخيه لاستحالة كون أحد الوالدين أن يكون منه والآخر ليس منه.

(1) من ج، ا: إجارته.