الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤والإقرار منه. ولولا الإجماع على التفرقة بين عقد النكاح وعقد الملك في الحرة والأمة مع إمكان الوطء والخلوة. لوجب أن يلحق ولد الأمة يسيدها ولكن لاحظ للنظر مع الإجماع. وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه قال: بلغني أن رجالا منكم يعزلون عن إمائهم عند الوطء فإذا حملت الجارية أو الأمة قال ليس الولد منى. والله لو (1) أوتى برجل فعل ذلك إلا ألحقت
(4)
به ولدها فمن (3) شاء فليمزل ومن (3) شاه فلا يعزل، وفى هذا الخبر عن عمر بن الخطاب ما يدل على جواز العزل عن الإماء. وإذا باع الرجل الأمة ولم يقر بوطئها، ولا يعلم ذلك ذلك منه، فلما وضعت عند المشترى ادعى أن
الحمل منه لم يقبل إقراره ولو قبل وجب الحكم برد الجارية والولد
•
والإقرار متى تضمن حكمها على الغير لم يقبل. وكان دعوى. ولو اشترى رجل أمة فوطئها فأولدها ثم تبين له أنها ابنته، كان الولد لاحقاً به، وعليه أن يعتزلها. وكذلك لو تزوجها مع الجهل بمعرفتها كان الولد لاحقاً به ا والمهر له لازماً، وإن اشترى أمة فأولدها ثم استحقت عليه كان الولد له باتفاق الأمة ثابت النسب منه. قال أصحابنا: ويعطى قيمة الولد يوم ولد ووافقهم على ذلك كثير من مخالفيهم ولم يوجب بعض مخالفيهم للولد قيمة ولعل حجتهم في ذلك أن تسليم القيمة لسيد الأمة دلالة على أنه غير حر إذ الأحرار لاقيمة لهم. وإذا خاف رجل أمة وولدين وعند الأمة ولد فأقر أحد الولدين به أنه من أبيهما لم ياحق نسبه بأبيه، لأن إقراره يتضمن حكمة
(1) فى ج: لا. (3) فيا، ج: إن.
-
(2) في ج: نسخة إن
(4) ف ب، ج: من.
•