الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧مسألة
في المحاقلة وغيرها
فأما (1) المحاقلة التي ورد النهى عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم من جواز المعاملة فيها فإن الناس اختلفوا في تأويل ذلك على ثلاثة أقاويل. فنال قوم: المحافلة بيع الزرع بالحب، وقال آخرون: هو اكتراء الأرض بالحب، وقال آخرون: هى المزارعة على الثلث والربع، والأول هو الذي
(2)
يذهب إليه أصحابنا، والنظر يوجبه، والحمل مأخوذ اسمه من المراح والمحاقلة مفاعله والمفاعلة لا تكون إلا من اثنين مثل مضاربة ومعاملة ومخاصمة وأما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المخاضرة فهو عندى والله أعلم: بيع الثمار خضراء لم تدرك ويبدو صلاحها.
وأما المخابرة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المزارعة اللأرض على الثلث أو الربع أو نحو ذلك في قول كثير من الناس. وقال ابن الأعرابي: فيما وجدت عنه والمخابرة مأخوذة من خيبر خابروهم (3) أى عاملوهم
والله أعلم. والخبرة أيضا النصيب
والخبرة أن يشترى القوم الشاة فيقسمونها بينهم على الأنصبة كما يفعل ذلك بعمان. وهذا معروف في لفتهم ولغة العرب قال الشاعر:
(1) (ج): وأما.
(3) (ب): جابروهم.
(2) (ج): نسخة: التراجع.
- 277 -