كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

بالتمر والحب نظرة والجميع من نبات الأرض. ولم يجوز الأرز والجرجير (1) واللوبياج والجوز واللوز بالطعام نظرة وكذلك لم يجوز بيع الأترج والرمان بالطعام نظرة فسئل عن ذلك، فقال: إنه لا يغسل في ثلاثة أيام، فلم أعرف وجه: قوله لأنه مرة جمل علة التحريم في البيع الطعام بالطعام ثم أجاز اللبن بالطعام مع قوله أن اللبن ليس من نبات الأرض فجمل علة التحريم نبات الأرض وترك علته الأولى التي هي الطعام بالطعام. ثم أجاز الأشجار بالطعام والحب بالتمر والجميع من نبات الأرض، فعاد عن هذه الملة التي نصبها لنفسه فقال: ما يفل في ثلاثة أيام فجائز بيمه بالطعام وإن كان من نبات الأرض، وأجاز بيع الشوران بالزعفران نظرة، وليس هذا مما يغسل في ثلاثة أيام والجميع من نبات الأرض فترك هذه العملة أيضا التى هى ثلاثة أيام ولم أعرف مقاصده في هذا ونسأل الله التوفيق.

وقال لا بأس ببيع مكوكى نوى بمكوك ثمر نظرة. قيل له أليس في التمر نوي؟ قال بلى ولكن القصد إلى التحريم قال: لو أن رجلا باع بعيراً ببميرين يداً بيد قد امتلأ كل واحد من الجملين نوى هل كان هذا فاسداً فلم أعرف احتجاجه في هذا وعنده أن يبيع الشيء بمثله وزيادة يد بيد جائز. فإن كان أراد أن النوى الذي دخل فيهما دخل فى البيع ما هو مجهول للبائع والمشترى فيجب أن يكون البيع باطلا للجهالة فيه، وإن كان جعل النوى حجة بالنوى فيهما قد استهلك ولا حكم له فيما مضى ذكره النوى الذي فيهما يحتج به، ومن قوله في رجل وصل إلى زوجته بلحم فحلف عليها بالطلاق إن لم تطبخه، فجاء سنوراً فأكله، فأمرت من وقتها من ذيجه وطبخته بما فيه قال: وقع الطلاق.

(ح) والجرخر. نسخة: والجزر.

-